ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
160
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
الأوّل : استصحاب نجاسة المتنجّس . وأجيب عنه : بمعارضته باستصحاب الطهارة ، الراجح عليه بما تقدّم من العمومات ، وليس استصحاب النجاسة هنا مزيلا حتّى يرجّح عليه . وقد يجاب أيضا : بأنّ الموضوع قد تغيّر فلا يجري الاستصحاب . وللتأمّل فيه مجال . الثاني : أنّ المتنجّس أيضا يوجب تنجيس الملاقي له كالنجس ، فليكن أثرهما في المقام متّحدا . وفيه ما ترى ؛ لكونه قياسا مع ظهور الفارق ، على أنّ الاتّحاد في أمر للدليل لا يوجب الاتّحاد مطلقا . الثالث : عموم قوله صلّى اللّه عليه وآله في النبوي : « إلّا ما غيّر طعمه » « 1 » إلى آخره . وأجيب عنه : بأنّه ضعيف لا جابر له في المقام . وفيه : أنّ صحيحة القمّاط ، المتقدّمة « 2 » أيضا تشمل المتنجّس ؛ إذ خصوصيّة السؤال لا توجب خصوصيّة الجواب . والأولى منع العموم في النبوي ، وكذلك في الصحيحة ؛ لظهورها في الميتة ، فتدبّر . [ المسألة ] السادسة : لا خلاف في عدم النجاسة بتغيّر أحد الأوصاف بمجرّد المجاورة مع النجس ؛ للأصل ، وغيره ، واختصاص الأخبار المتقدّمة بالملاقاة ، وإطلاق بعضها مقيّد قطعا . وعليه يحمل ما رواه الشيخ بإسناده - الضعيف - عن عليّ بن إبراهيم « 3 » ، عن أبيه « 4 » ، عن
--> ( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 152 ، الهامش ( 5 ) . ( 2 ) في ص 151 . ( 3 ) الإماميّ الموثّق . « منه » . ( 4 ) الإماميّ الموثّق . « منه » .